الشيخ عزيز الله عطاردي

432

مسند الإمام الصادق ( ع )

28 - قوله « وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » فإنه حدثني أبي عن هارون ابن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال إن إبراهيم عليه السّلام هو أول من حول له الرمل دقيقا ، وذلك أنه قصد صديقا له بمصر في قرض طعام ، فلم يجده في منزله فكره أن يرجع بالحمار خاليا فملأ جرابه رملا ، فلما دخل منزله خلى بين الحمار وبين سارة ، استحياء منها ودخل البيت ونام ، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون ، فخبزت وقدمت إليه طعاما طيبا ، فقال إبراهيم من أين لك هذا قالت من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري ، فقال إبراهيم أما إنه خليلي وليس بمصري ، فلذلك أعطي الخلة فشكر اللّه وحمده وأكل . 29 - قوله وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ وأما قوله وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ قال إن خافت المرأة من زوجها أن يطلقها ويعرض عنها فتقول له قد تركت لك كلما عليك ولا أسألك نفقة فلا تطلقني ولا تعرض عني فإني أكره شماتة الأعداء ، فلا جناح عليه أن يقبل ذلك ولا يجري عليها شيئا ، . 30 - قال علي بن إبراهيم في قوله وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ قال أحضرت الشح فمنها ما اختارته ومنها ما لم تختره وقوله : « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ » أنه روي أنه سأل رجل من الزنادقة أبا جعفر الأحول فقال أخبرني عن قوله فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً